إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

488

الغارات

قد خشيت أن يدال هؤلاء القوم عليكم ( 1 ) بطاعتهم إمامهم ومعصيتكم إمامكم ، وبأدائهم الأمانة وخيانتكم ، وبصلاحهم في أرضهم وفسادكم في أرضكم ، وباجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم ، حتى تطول دولتهم وحتى لا يدعوا ( 2 ) لله محرما إلا استحلوه حتى لا يبقى بيت وبر ولا بيت مدر إلا دخله جورهم وظلمهم حتى يقوم الباكيان ، باك يبكي لدينه ، وباك يبكي لدنياه ، وحتى لا يكون منكم إلا نافعا لهم أو غير ضاربهم ، وحتى يكون نصرة ( 3 ) أحدكم منهم كنصرة العبد من سيده ، إذا شهده أطاعه ،

--> 1 - فليعلم أنه قد نقل علم الهدى ( ره ) في الشافي ( ص 203 من الطبعة القديمة ) وشيخ الطائفة ( ره ) في تلخيص الشافي ( ص 48 من الجزء الثالث من طبعة النجف ) وكذا المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 727 ، س 18 ) لكنه نقلا عن ابن أبي الحديد عن شيخه أبي القاسم البلخي بإسنادهم ( عن المسيب بن نجبة أنه قال : بينا علي ( ع ) يخطب إذ قام أعرابي فصاح : وامظلمتاه فاستدناه علي ( ع ) فلما دنا قال : إنما لك مظلمة واحدة وأنا قد ظلمت عدد المدر والوبر ) وبما أنهم رووه عن إبراهيم الثقفي في جملة الروايات التي ؟ رووها عنه ( ع ) في تظلمه فعلى ذلك من المحتمل أن تكون الرواية هنا ساقطة من الكتاب بقرينة ما قبلها كما أشرنا إليه ، أو أنهم رووه عن الثقفي ( ره ) لكن من غير كتاب الغارات فتفطن . 2 - أورد الرضي - رضي الله عنه - في نهج البلاغة في باب المختار من الخطب تحت عنوان ( من كلام له ( ع ) ) ( أنظر شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 186 ) : ( والله لا يزالون حتى لا يدعوا لله محرما إلا استحلوه ، ولا عقدا إلا حلوه ، وحتى لا يبقى بيت مدر ولا وبر ( الخطبة إلى آخرها ) . 3 - في الأصل : ( زجرة ) والمظنون أن الكلمة محرفة عن ( نصرة ) بقرينة ما سيأتي .